محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

34

الظرف والظرفاء

وليس كلّ الأدب عرفناه . ولا كل العلم دريناه . وعلينا في ذلك الاجتهاد . وإلى اللّه الإرشاد . وقلّ ما نجا مؤلف لكتاب من راصد بمكيدة . أو باحث عن خطيئة . « [ 3 ] » وقد كان يقال « 1 » : من ألّف كتابا فقد استشرف « 2 » . وإذا أصاب استهدف « 3 » . وإذا أخطأ فقد استقذف « 4 » . وكان يقال : لا يزال الرجل في فسحة من عقله ما لم يقل شعرا أو يضع كتابا « 5 » . « [ 4 ] » وقال الشاعر في ذلك « 1 * » : [ من السريع ] لا تعرضن للشّعر ما لم يكن * علمك في أبحره جسرا فلن يزال المرء في فسحة * من عقله ما لم يقل شعرا وأنشد في ذلك « 2 * » [ من الكامل الأحذّ ] الشّعر عقل المرء يعرضه * والقول مثل مواقع النّبل منها المقصّر عن رميّته * ونوافذ يذهبن بالخصل « 3 * »

--> ( [ 3 ] ) . . . ( 1 ) منسوب للجاحظ في : ( التمثيل والمحاضرة ) 160 . وللعتابي في الشريشي : ( شرح مقامات الحريري ) 1 : 17 ، وللجاحظ في زهر الآداب 183 باختلاف . ( 2 ) استشرف : انتصب لتلقي الانتقاد . ( 3 ) استهدف : أصبح هدفا يرمى . ( 4 ) استقذف : أصبح عرضة للقذف والطعن . ( 5 ) منسوب لأبي عمرو بن العلاء في الشريشي 1 : 17 . ( [ 4 ] ) . . . ( 1 * ) البيتان في محاضرات الأدباء 1 : 84 بدون نسبة . ورد في صدر البيت الثاني : فلا يزال . . . ( 2 * ) البيتان في التذكرة الحمدونية 1 : 259 منسوبان للمتوكل الليثي . وله في معجم الشعراء 410 ، والأول في الأغاني 10 : 167 له . وهما أيضا في الحيوان 3 : 61 . وفي بهجة المجالس 1 : 85 لمعقر بن حمان البارقي . ( 3 * ) الخصل : إصابة الغرض .